**
عودة بعد رحلة طويلة
إيقونة سيدة كازان تعود لمسقط رأسها
الإيقونة التي يؤمن الكثيرون بعجائبيتها تنقل إلى كنيسة في مدينة كازان عاصمة جمهورية تتارستان الإسلامية.
ميدل ايست اونلاينكازان (روسيا) - نقلت إيقونة سيدة كازان الشهيرة التي أعادها البابا يوحنا بولس الثاني عام 2004 إلى الكنيسة الأرثوذكسية الروسية الخميس إلى مقرها الأصلي في مدينة كازان على ضفاف نهر الفولغا في احتفال ديني ترأسه بطريرك موسكو الكسي الثاني.
وقال البطريرك خلال الاحتفال الذي أقيم في كنيسة بشارة السيدة في كازان "بنعمة الله، لقد احتلت هذه الإيقونة مكانة استثنائية ليس في تاريخ كازان فحسب، بل في تاريخ روسيا كلها".
وقد وضعت الإيقونة التي يؤمن الكثيرون بعجائبيتها، مؤقتا في كنيسة احتشد فيها أكثر من ألف شخص فيما بثت شاشات عملاقة مراسم الاحتفال للمؤمنين الكثر الذين تجمعوا خارج الكنيسة.
ومن جهته، قال رئيس مجلس المفتين في روسيا رافيل كينودين الذي كان مدعوا إلى الاحتفال "باسم المسلمين، أهنئ الأخوة الأرثوذكس بهذا العيد" منوها بـ"التعددية الدينية" في روسيا.
وكازان هي عاصمة جمهورية تتارستان التي تقطنها غالبية مسلمة.
وأيد البطريرك الأرثوذكسي نقل الإيقونة إلى الدير الذي كانت فيه أصلا بعد إعادة تأهيله إذ لا يزال يستعمل حتى الآن كمصنع للتبغ.
وكانت هذه الإيقونة معروضة منذ 2004 في جناح ألكسي الثاني الخاص في موسكو بعدما أمضت أعواما كثيرة في جناح بابا الفاتيكان.
وأعيدت الإيقونة إلى الكنيسة الروسية في آب/أغسطس 2004 خلال مراسم ضخمة في الكرملين لم يدع يوحنا بولس الثاني اليها رغم انه صاحب المبادرة، وذلك بسبب العلاقات السيئة بين بطريركية موسكو والكرسي الرسولي.
وكان الكسي الثاني قال حينها أن الإيقونة التي أعادها الفاتيكان ليست الأصلية التي اختفت في مطلع القرن العشرين وإنما نسخة من نهاية القرن الثامن عشر بحسب خبراء من وزارة الثقافة الروسية ومن الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية وخلص تاليا إلى "أن البابا ليس بحاجة إلى إعادتها شخصيا".
**بابا الفاتيكان يعيد إيقونة عذراء كازان إلى روسيا؟
وتمثل هذه الأيقونة نسخة صنعت في القرن الثامن عشر لواحدة من أكثر الصور في روسيا قداسة، وهي عذراء كازان، واشتراها الرومان الكاثوليك في عام 1970.
وقدم البطريرك أليكسيه، رئيس الكنيسة الروسية، البابا الذي يعتبر هذه الهدية بادرة لحسن النوايا.
لكن رئيس الكنيسة الروسية طالب روما بعدم محاولة استقطاب المسيحيين الروس.
وقام الكاردينال الكاثوليكي، والتر كاسبر، بتسليم الأيقونة إلى الكنيسة الروسية خلال احتفال أقيم في كاتدرائية الكرملين، بعد قداس صيام صعود العذراء الأرثوذكسي.
ومن المتوقع أن تبقى هذه الأيقونة بشكل مؤقت في مقر البطريرك أليكسيه لحين البت في أمرها.
ويعتقد أن اللوحة الأصلية لعذراء كازان، والتي سميت نسبة إلى المدينة الروسية التي عثر عليها فيها عام 1579، قد اختفت إلى الأبد.
وكانت هذه اللوحة تستخدم في أزكاء حماس الجنود الروس خلال المعارك العسكرية، ومثال ذلك ما كان خلال حرب الروس ضد نابليون بونابارت عام 1812."منطقة نفوذ أرثوذكسية"
وكانت هذه الأيقونة، المصنوعة بطريقة النحت البارز على الفضة المطعمة بالأحجار الكريمة، في حيازة بابا الفاتيكان خلال السنوات الإحدى عشرة الأخيرة.
الخلافات قائمة رغم التقارب الظاهروقد اشترتها جماعة من الكاثوليك الأمريكيين من أحد تجار العاديات مقابل مليون دولار، وأهدوها إلى البابا.
وتقول وسائل الإعلام الروسية إنه لم يعرف المكان الذي كانت الأيقونة محفوظة فيه قبل الثورة البلشفية التي وقعت عام 1917.
وكان البابا قد احتفظ بالأيقونة معلقة فوق مكتبه بسكنه الخاص، وأراها للرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما زاره في الفاتيكان العام الماضي.
ودائما ما تمنى البابا يوحنا بولس الثاني زيارة روسيا، وهي الأمنية التي رفضت الكنيسة الأرثوذكسية تحقيقها.
وقد وقع الانقسام بين الكنيستين عام 1054، عندما انفصلت الكنيسة الشرقية عن الكنيسة الغربية.
وقال البطريرك أليكسيه، بعد الاحتفال، إنه يأمل أن تتفق الكنيستان على عدم التنافس على منطقة النفوذ الأرثوذكسي في روسيا، وأن تكتفي كل كنيسة بما لديها من أتباع.
ومن جانبه قال البابا في رسالة له، إنه على الرغم من الانقسام الديني بين كنيستي موسكو وروما، إلا أن الأيقونة تمثل رمزا لوحدة أبناء الديانة المسيحية.








