هرطقة الحداثة؛ والحداثي الذي تجاوز أدونيس؟
هرطقة "الحداثة" في النقد داخل فلسطين48؛
عن "الحداثي" الذي تجاوز أدونيس بمراحل !!
بقلم : د. ميرا جميل
*لفتت انتباهي جملة في مراجعة لديوان شاعر عربي من فلسطين 48، كتبها الدكتور بطرس دله في نقد نشر على موقع "صوت العروبة "، يقول فيها : " يدعي الكثيرون أنهم وحدهم يعرفون ما هو شعر الحداثة؛ وكنا أنا ومجموعة من أصدقاء مدرسة "يني" الثانوية قد عقدنا مهرجاناً كبيراً حول شعر الحداثة" ، وكان قد قال في جملة سابقة واصفا الديوان : " ففيه خروج عن المألوف وتطور للأفضل فيما يسمّى باسم شعر الحداثة modernism. ".
*لم أقرأ الديوان وآمل أن يصلني إلى منفاي الاختياري في نيقوسيا لأقرأه وأبحث عن العلاقة ين النص الشعري والنقد والحداثة التي اكتشفها الناقد ، وماذا يعني ب: " الخروج عن المألوف، وتطور للأفضل فيما يسمّى باسم شعر الحداثة" لعلنا نستفيد بعنصر جديد نلحقه بمفهوم الحداثة .
لست في باب تقييم الديوان أو "الحداثة " في شعر الديوان ...
جملة الدكتور بطرس دله تشير إلى عدم فهم رهيب لموضوع الحداثة في الأدب والفكر والفلسفة. وكيف له ذلك والثقافة العربية، في كل الوطن العربي، لم تنجز استحقاقات الحداثة بعد، وتبدو الحداثة موضوعا للترف الفكري في الثقافة العربية، لأن الثقافة العربية تفكر وتنتج نفسها في واقع عربي اجتماعي واقتصادي وثقافي هو ما قبل الحداثة أصلا..!
يستطيع د. دله أن يدمج كلمات لاتينية بعد كل جملة. هل سيتغير الحال مع مضمون الحداثة الأدبية؟ وهل أضحت الحداثة معلما إبداعيا .. بدونه لا قيمة للعمل الأدبي؟
أقدر تقديرا كبيرا جهود الدكتور بطرس دله في مراجعاته الأدبية، أو النقدية كما يحب أن يسميها، رغم أن النقد غير قائم في نصه، وليس لهذا أهمية ... فهو يقدم خدمة كبيرة بإعطاء فكرة جيدة عن الإصدارات الأدبية، وقد استفدت حقا من مراجعاته لأبقى على معرفة بأخبار الوطن الثقافية .. ومع ذلك آمل أن يتحرك نقاد الأدب، في فلسطين 48، وفي العالم العربي لإعادة التوازن الثقافي النقدي، وإعادة ضبط الإصطلاحات التي يستعملها نقاد الآداب، ولا أعني د. دلة تحديدا، إنما رهط كبير من ممارسي النقد في الثقافة - العهربية - المعاصرة ، ويفتقدون لمعرفة فكرية وتاريخية دقيقة لمصدر هذه الاصطلاحات، وأسباب نشوئها في الآداب الأجنبية، والأدب الأوروبي على وجه التحديد
لنرجع إلى النص الملفت للإنتباه. يقول الدكتور دله : "يدعي الكثيرون أنهم وحدهم يعرفون ما هو شعر الحداثة؟"
أولا الحداثة لم تولد للشعر .. إنما لمجمل الثقافة من إبداع ونقد وفكر وفلسفة ومجتمع وعلمانية وإنتاج مادي، وكل ما يخص الحياة الإنسانية بأبعادها المادية والروحية، وهي نقض كامل لكل ما سبقها من فكر واتجاهات ثقافية وفلسفة وإيمان. الحداثة ترتبط جذورها تاريخيا بعصر اسمه عصر التنوير الأوروبي الأول الذي آمل أن أستاذ التاريخ الدكتور بطرس دله، قد مر عليه في دراسته للتاريخ، وثم عصر التنوير الثاني .. وصولا إلى عصر النهضة الأوروبية، ويعتبر رسميا الأديب الفرنسي شارل بودلير 1821-1867 المؤسس الرسمي لتيار الحداثة. كذلك نجد من أوائل الحداثيين الأديب الفرنسي غوستاف فلوبير 1821-1880 والشاعر الفرنسي مالارامية 1842-1898 وهو من أبرز شعراء مدرسة "المذهب الرمزي". والشاعر الروسي الشيوعي الشهير مايكوفوسكي، الذي نادى بنبذ الماضي والاندفاع نحو المستقبل، وعندما تعثر حلمه الحداثي، بسب بيروقراطية النظام الجديد، انتحر. وهل نستطيع أن نضع آباء الماركسية خارج نهج الحداثة ؟
وفي الثقافة العربية إلى جانب أدونيس الأبرز حداثيا في فكره، نجد الكاتب والشاعر اليمني عبد العزيز المقالح والمفكر المغربي عبدالله العاروري والشاعر عبد الوهاب البياتي والشاعر محمود درويش، ومن الجزائر الفيلسوف محمد أراغون والكاتب كاتب ياسين والشاعر المصري صلاح عبد الصبور، والسوري المقيم في فرنسا د. هاشم صالح، والتونسية د. رجاء بن سلامة والتونسي المقيم في فرنسا العفيف الأخضر (الملقب بفولتير العرب )، كذلك نجد المفكر الفلسطيني الكبير د. ادوارد سعيد، خاصة في "الثقافة والامبريالية " و" الاستشراق " و " وصور المثقف "، حيث يطرح رؤية حداثية انقلابية في المفاهيم الثقافية والتاريخية. ولا بد من اعتبار المفكر الماركسي الايطالي الكبير انطونيو غرامشي ضمن تيار الحداثة الفكرية والفلسفية والاجتماعية والثقافية. لعلي بذلك أساعد، من يريد التوسع، للتعرف التطبيقي والعملي لمفهوم الحداثة في شموليته الثقافية والفكرية والفلسفية والدينية والاجتماعية والإنتاجية ..وتناقضات الحداثة بين الحداثيين أنفسهم، وتعدد رؤاهم واختلافها، بل وتناقضاتها الكبيرة. وكما أسلفت مفهوم الحداثة يعاني من التباسات واتجاهات كثيرة متناقضة، وهي غير ميسرة وواضحة إلا في نقد د. بطرس دله كما تفاجأت .
وأود أن أضيف للدكتور بطرس، وآمل أن يتقبل ملاحظاتي بصدر رحب، بأن الفكر أو العقل الغربي قد تجاوز الحداثة التي ما زال د. دله ( وليس وحده ) يتوه بخضمها، نحو تأسيس المنظومة المعرفية، أو ما يعرف ب " فلسفة العلوم والتكنومعلوماتية"، وهي مرحلة "ما بعد الحداثة" كما يطرحها بعض الفلاسفة الاوروبيين. لعل الدكتور دلة يكتشف أن بعض شعرنا يتبع "فلسفة العلوم والتكنومعلوماتية " فهي أرقى من حداثته الشعرية، وقد ترضي الكتاب أكثر من الصيغة الأوروبية العجوز، المتصابية في نقد بطرس دلة، وأعني الحداثة التي " يدعي الكثيرون أنهم وحدهم يعرفون ما هو شعر الحداثة" حسب قوله ؟!
صدقني يا دكتور، رغم دراستي الأكاديمية للموضوع، في إطار علم الاجتماع، والأبحاث التي اضطررنا لقراءتها حول الحداثة والمجتمع، الثقافة والحداثة، فلسفة الحداثة في القرن العشرين وعشرات المواضيع المتنوعة، ما زلت أغرق في تعقيدات وتناقضات الفكر الحداثي، ولا أجرؤ على وصف عمل أدبي بالحداثة، خاصة في أدبنا العربي، أما في الآداب الأجنبية فالحدود واضحة أكثر .. الأمر الذي يعني أن للحداثة متطلبات مادية واجتماعية وفلسفية وثقافية لم تنشأ بعد في المجتمعات الشرقية.
يقول الدكتور دله : " وكنا أنا ومجموعة من أصدقاء مدرسة "يني" الثانوية قد عقدنا مهرجاناً كبيراً حول شعر الحداثة ."
ربما بدأت أفهم مشكلة دله مع الحداثة، وذلك ظنه الخاطئ ، بسب عدم معرفة فلسفية وفكرية وثقافية كاملة، وهي مشكلة ثقافية عربية عامة، تفتقد لآليات فكرية للتمييز ين مصطلح الحداثة ( modernism )، والمعاصرة ( modernity )، والتحديث ( modernization ) ، وهي اصطلاحات تختلف مضمونا ونهجا وفلسفة. وكثيرا ما تستعمل في الأدبيات العربية بنفس المعنى. وليته يقبل نصيحتي بأن يبتعد عن هذه الحسناء المشاكسة التي اسمها "الحداثة" إذا لم يكن قادرا على ترويضها. وليعرف أن جمالية النص لا تقررها الحداثة، بل قدرة المبدع على التواصل مع المتلقي . والأهم أن الحداثة لم تتطور فقط كنزعة أدبية.
إن الحداثة هي مصطلح لا يتعلق بالأدب والنقد الأدبي فقط، بل بالثورة على الواقع الاجتماعي كله، بكل جوانبه السياسية والاجتماعية والفكرية والأدبية من أجل تغييره .. وكل نص أدبي تقليدي مسالم، غير ثائر، غير رافض للواقع، لا يدعو لنبذ كل المسلمات الاجتماعية المتخلفة، وتنمية المعرفة الإنسانية، وانعتاق الفكر، ولا يربطه رابط بجذوة الانقلاب الثقافي والفكري .. ولا يرتبط بفلسفة ثورية .. هو تقليد، بمعنى عدم تجديد في المضامين، وهذا لا ينفي قيمة العمل الأدبية، الحداثة لا تعني الإبداع يا بطرس، ولا تعني التألق، والنهج التقليدي لا يعني الفشل وضعف جمالية الإبداع . أما أن نُعمد كل نص مبهم، وكل صياغة مهما كانت جمالية، بمفهوم الحداثة أو التحديث، فهو يشير إلى الفقر الفكري والثقافي للناقد، وممارسته للنقد من خارج الفكر النقدي ، وهذا نهج لا علاقة له بالثقافة، بعيد عن الاهتمام الحقيقي بالابداع، والدكتور يعترف ضمنا أنه لا يميز بين الحديث والحداثة من جملته المقتبسة: " عقدنا مهرجاناً كبيراً حول شعر الحداثة" !! من الواضح انه يعني الشعر الحديث .. ( حتى هنا توجد إشكالية بين الشعر الحر والحديث ولا أعرف ماذا يقصد بجملته، وهل شمل المهرجان الشعر الحديث والحر، أو ربما يقصد ضمنا شعر التفعيلة الحديث، أو المنثورات الشعرية ؟ ) ومهرجانه الشعري لا علاقة له بالتأكيد بالحداثة التي يتوهم البعض بأنه يسخرها في خدمة قلمه .
في كل الأدب العربي بالكاد نجد عددا صغيرا من الأدباء والمفكرين على فهم فكري وقناعة حضارية بمضمون الحداثة، ومرة أخرى الحداثة هي مضمون إلحادي ثوري لتغيير المجتمع والقيم الاجتماعية والعقائد السائدة والتفكير الماضوي، ولتحرير الإنسان المطلق وإعتاق المرأة ومساواتها، وبعض هذه الطروحات قد لا نقبلها، خاصة قضية الإلحاد في المجتمعات العربية المحافظة والمغلقة والتي تعاني من نسبة أمية مرتفعة. أولا ليتعلموا القراءة والكتابة .. ليتعلموا فهم المقروء في اللغة العربية المبسطة، فهل نطرح على مثل هذا المجتمع مفاهيم بعيدة عنهم مئات السنين ؟!
قد نقبل ، كمثقفين، وعلى المستوى الشخصي ( الانديفدوالي ) جوانب مختلفة من الحداثة. وهذا ليس سهلا كما في النص المتسرع لبطرس. الحداثة هي غابة متصارعة من الأفكار الانقلابية والثورية والتجديدية والهرطقية أيضا، وليس كل ما يطرحه نهج الحداثة مقبول على كل مفكر حداثي. أنا حداثي في حدود معينة وأرفض الكثير من طروحات الحداثة الأوروبية مثلا . فما هي الحداثة التي يطرحها بطرس دلة عندما يصف نصوص شعرية بالحداثة، هل يفسر لنا مفاهيم إدراكه للحداثة حتى نفهم قصده ونقده؟!
الشاعر الكبير أودنيس يعتبر من رواد الحداثة العربية ومفكريها، تعالوا نراجع فهمه الثوري للحداثة. يقول أدونيس : " إن الإنسان حين يحرق المحرم ( أي النهج التقليدي ) يتساوى بالله " . ويضيف : " إن التساوي بالله يقود إلى نفيه وقتله، فهذا التساوي يتضمن رفض العالم كما هو، أو رفضه كما نظمه الله، والرفض هنا يقف عند حدود هدمه، ولا يتجاوزها إلى إعادة بنائه، ومن هنا كان بناء عالم جديد يقتضي قتل الله نفسه ( كمبدأ العالم القديم ) وبتعبير آخر لا يمكن الارتفاع إلى مستوى الله إلا بأن يهدم صورة العالم الراهن وقتل الله نفسه ".
ترى هل يقبل مجتمعنا هذه الطروحات ؟ هل يتحملها حتى في إطار نقاش فلسفي ؟
عزيزي د. بطرس دله، هذه هي الحداثة بكلمات لا غبار عليها .. وهو أفضل تعبير عربي وجدته لهذا المفهوم الذي تحبه وتستعمله بغير معناه، بجرأة تحسد عليها. لا تأخذ النص المباشر حول الله .. يجب فهمه مضمونه الفلسفي، مثلا نسف كل النهج السائد، الذي بات يشكل عقبة أمام الانطلاق الفكري والثقافي والفلسفي والإنتاجي المادي .
هل هناك بعض الظن أن مجتمعاتنا العربية في وضعها الراهن، وضع وجود أكثرية المواطنين تحت خط الفقر، هي على أهبة اتخاذ القرار في موضوع الحداثة ؟
من الواضح من جملتك: " يدعي الكثيرون أنهم وحدهم يعرفون ما هو شعر الحداثة " .. انك وقعت في مصيدة إدعائك .. لا أعرف من يدعي أنه لوحده يفهم شعر الحداثة ؟ هل تعرف أن الحداثة أيضا تهدف إلى نسف اللغة من جذورها؟ أنا أيضا أستصعب فهم الموضوع .. ما سيحل مكان اللغة ؟ هل من لغة أخرى تبشرنا بها الحداثة ؟ ربما تتحفنا بحل لمعضلة اللغة التي ينشدها الحداثيون؟
ليس العيب أن لا يعرف المثقف مفهوم الحداثة ، خاصة المثقف الشرقي الذي نشا في مجتمع تقليدي محافظ ، ويواصل التقدم الى الخلف ، وهو تطور أيضا ، حسب تعريف فريدريك انجلز ، حيث قال إن: " التطور شكلان ، واحد إلى الأمام وآخر إلى الخلف ..."
المثقف الذي لا يجرؤ على طرح التحدي .. وعلى التمرد .. لا علاقة له بالحداثة، أو ببعض متطلباتها، ولا يضر المبدع أن يعطينا أدبا إنسانيا راقيا بدون الملعونة التي اسمها حداثة..
هل تظن عزيزي أن مجتمعاتنا المشرذمة طائفيا واثنيا وقبليا، ولا يستطيع الكثيرون من الأفراد فهم المقروء ، حتى بلغة عربية بسيطة مثل لغة الصحافة، هل يستطيع أن يكون مجتمعا حداثيا ، وأن يقبل الحداثيين فكرا ونهجا وإبداعا ؟
نحن نعرف ما يواجهه أدونيس في العالم العربي من تكفير واتهام بالزندقة، لدرجة طرد كاتب معروف هو الدكتور أمين الزاوي، مدير المكتبة الوطنية في الجزائر ، قبل أسابيع قليلة، لتجرؤه على دعوة أدونيس لإلقاء محاضرة، الذي اعتبرته حتى دولة المليون شهيد من أجل التحرر الوطني من الاستعمار الفرنسي، كافرا وملحدا، وجريمة أدونيس انه طرح رؤيته بأن هناك : "مشكلة كبرى في المجتمعات الإسلامية تتعلق بـ"إخضاع الوحي للتأويلات السياسية والمذهبية بدوافع قبلية، ومذهبية، وأيديولوجية، وسياسية بدافع البحث عن السلطة". . .ووصل الأمر إلى مسائلة وزيرة الثقافة في البرلمان الجزائري، وسارعت وزيرة الثقافة في الجزائر خليدة تومي، إلى رفع تقرير بمدير المكتبة الوطنية الدكتور أمين الزاوي، إلى الرئيس بوتفليقة تتبرأ فيه من مسؤولية "الانزلاق الفكري الذي حدث أثناء محاضرة الشاعر السوري أدونيس". هل ترى ما تفعل الحداثة في مجتمعاتنا العربية، حتى المتأثرة حتى النخاع بالفكر الفلسفي الفرنسي الحداثي الأرقى في العالم ؟
حقا يبدو انك على حق بأن الكثيرين يدعون أنهم وحدهم يفهمون شعر الحداثة. لا ليسوا وحدهم، أنت في مقدمتهم، ومجرد دمجك الحداثة بالشعر لوحده هو إشارة لفهمك "العميق والمميز" !! لمضمون الحداثة .. والمهرجان الذي نظمته لشعر الحداثة، حتى في أوروبا قد لا ينجحون بتنظيم مهرجان لشعراء الحداثة بسبب قلتهم.
نعرف أن أدباء المغرب العربي هم أكثر الأدباء العرب تأثرا بالحداثة فكرا وإبداعا. فهل تظن أستاذنا الجليل أن ثقافة الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، اجتازت وسبقت، مواجهة أدونيس ضد القوى الظلامية في العالم العربي من أجل تثبيت الحداثة في ثقافتنا العربية وفكرنا العربي ومجتمعنا العربي ؟.. والتي تعني نسف المسلمات الفاسدة للسلطة والعقائد والمجتمع والتعليم والإنتاج المادي والثقافي ..؟
لا أكتب دفاعا عن مواقف أدونيس ، ولكني مع حرية الرأي الكاملة وحق الحوار والنقد، وضد كل محاولة لمنع مثقف، كبير مثل أدونيس، أو غيره من ابداء رأيه ومناقشته. أنا ضد الانغلاق الفكري .
بالطبع هذا المفهوم ( الحداثة ) يحمل الكثير من الإشكاليات التي لم تحل في الثقافة التي أطلقت مفهوم الحداثة، وأعني الثقافة الأوروبية. وغني عن القول إن المفهوم تعمه الفوضى والسطحية في الثقافة العربية .. ولكن مثل جرأتك في استعمال هذا المفهوم لم أجد بعد .
وهذا بحد ذاته يكسبك حق وضعك، ثقافيا .. في مكانة تسبق بمراحل أدونيس وسائر تيار الحداثيين العرب
د. ميرا جميل – كاتبة وباحثة اجتماعية فلسطينية مقيمة في نيقوسيا








