التمايز السطحي السخيف ولهفة الإنسلاخ، هل يُدَمّر كنائسَ المسيحيين في الشرقِ أم ينقذها؟
السؤال :
* كيف يمكن أن نحميَ كنائسَ الشرق؟
سؤال يَنتظر الإجابةَ عليه كلُّ المسيحيين.
* كيف نحمي كنائس الشرق بما تتضمنه عقائدها الإيمانية وتعاليمها وطقوسها؟
هذه الكنائس التي كانت نتاجا لحضارات الكبرى ووريثة لها واستمرارا؛ من وادي النيل وبلاد الرافدين إلى ما يوصل بينهما من البلاد السورية إلى امتداداتها في الجهات الأربعة.
* كيف نحمي الكنائس القبطية والسريانية والآشورية النسطورية والكلدانية والمورانية والملكية؟
* كيف نحمي جماعاتها المؤمنة؟ وكيف نحمي بقاءها في أوطانها؟
* كيف نحميها من الوقوع في مطب الإنجرار إلى المظهريات الغربية ببدعها وطقوسها وخرافاتها اللاتينية أو غيرها.
بالطبع لا يمكن لأحد أن يغفلَ عما يشهده هذا العصر؛ من تعاظم للمؤثرات الحسّية والمغريات المادية النفعية والأدبية أو غيرها، ومن قوة الوسائط الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة فيه، ولما يمكن أن يحدثه كل هذا من تحوّل خطير غير مبرر ومُدمّر في آن واحد:
تحوّل نوعي في طبيعة التمايز بين معتقدات الأديان السماوية على اختلافها،
تحّول عن تمايز آخذ في التمسك بالإيمان القويم لكل دين، وما ينتج عن هذا الإيمان من رؤية في تنظيم قواعد السلوك التي تنتهجها جماعاته، بما تحمله هذه القواعد المتوارثة والمتضايفة من أعراف ونصوص، تعبّر فيه عن حالة توازن العلاقات الإجتماعية الشرقية واهتداءاتها في حينها،
هذا بالإضافة إلى ما يمكن أن تضيفه هذه التمايزات من غنى دائم في جدلية الحوار بين الجماعات للوصول إلى ما هو أرقى،
بالتحول إلى تمايز آخر مصطنع سطحي ومظهري، يتشدد في الأخذ بما أحدثته التطورات في الغرب من تغيير وتبديل في العلاقات الإجتماعية وفي السلوكيات، تجهد بعض الجماعات من مسيحيي الشرق إلى العمل بها واعتمادها وتعميمها كأسلوب حياة وإلى إحلال مظهرياتها هذه (اللصوقات) كأساس للتمايز عن الجماعات المتجاورة معها في مناطقها والمختلفة بالدين وكبديل عن التمايز بعقائدها، العقائد الإيمانية القويمة لكنائس لشرق.
يبقى السؤال
* كيف يُمكن أن نحميَ كنائسَ الشرق؟
بانتظار جواب
إفرام السرياني








